الشيخ الأميني
389
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
جادوا على غيرنا بالوصل متّصلا * وفي الزمان علينا مرّة بخلوا كيف السبيل إلى من في هواه مضى * عمري وما صدّني عن ذكره شغل واحيرتي ضاع ما أوليت من زمن * إذ خاب في وصل من أهواهم الأمل في أيّ شرع دماء العاشقين غدت * هدرى وليس لهم ثار إذا قتلوا يا للرجال من البيض الرشاق أما * كفاهم ما الذي بالناس قد فعلوا من منصفي من غزال ماله شغل * عنّي ولا عاقني عن حبّه عمل نصبت أشراك صيدي في مراتعه * الصيد فنّي ولي في طرقه حيل فصاح بي صائح خفّض عليك فقد * صادوا الغزال الذي تبغيه يا رجل فصرت كالواله الساهي وفارقني * عقلي وضاقت عليّ الأرض والسبل وقلت باللّه قل لي أين سار به * من صاده علّهم في السير ما عجلوا فقال لي كيف تلقاهم وقد رحلوا * من وقتهم واستجدّت سيرها الإبل وقوله مادحا بعض الأمراء وهي من غرر كلامه : لك الفخر بالعليا لك السعد راتب * لك العزّ والإقبال والنصر غالب لك المجد والإجلال والجود والعطا * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب سموت على هام المجرّة رفعة * ودارت على قطبي علاك الكواكب فيا رتبة لو شئت أن تبلغ السهى * بها أقبلت طوعا إليك المطالب بلغت العلا والمجد طفلا ويافعا * ولا عجب فالشبل في المهد كاسب سموت على قبّ « 1 » السراحين « 2 » صائلا * فكلّت بكفّيك القنا والقواضب وحزت رهان السبق في حلبة العلا * فأنت لها دون البريّة صاحب وجلت بحومات الوغى جول باسل * فردّت على أعقابهنّ الكتائب
--> ( 1 ) قبّ : جمع أقبّ ، وهو الضامر البطن . ( 2 ) السراحين : جمع السرحان وهو الذئب .